March 26th, 2011
موقف:
رجلان يتنزهان ويصادفان صديق قديم .. لم يصدفانه منذ 5 سنين على الأقل
الرجل الأول: أهلاً وسهلاً .. ماهذه الصدفة الجميلة ..
الصديق: شايف يا محمد (ينادي الرجل الأول باسمه)
الرجل الأول: اي والله يا …… (محاولات التذكر تبدو واضحة على وجه الرجل) أبو الشباب !!!
بعد مدة من الحديث .. يقترب الرجل الثاني من الأول هامساً : اسمه رامي .
الرجل الأول وملامح الانتصار والسعادة بادية عليه: يا رامي .. لك خبرنا عن أخبارك؟ وكيف الغربة معك؟ بتنصح فيها؟
ويكتمل الحديث ..
وكثيرة المواقف التي تدور حول ذات المعاناة .. نسيان التفاصيل الصغيرة جداً والتي تنغص مجريات حياتنا اليومية ..
يقول الرجل الثاني معاتباً الرجل الأول, كيف تنسى صديقنا في المرحلة الجامعية؟ يرد الأول رافعاً أيماناً غليظة بأنه لم يذكر اسمه رغم محاولاته العتيدة ..
لماذا؟
أرى أن ما يحدث لي ولكَ ولكثير من الأشخاص الذين نعرفهم, هو غرق بدوامة التفاصيل اليومية الهامة (ظاهرياً) وبالتالي فانها ستأخذ عاجلاً أم آجلاً معلومة مخزنة يرى الدماغ أنها ليست بذات الأهمية مقارنة بمايجري كل يوم!
وستلحظ هذا الأمر بشكل واضح أكثر إن كان عملك هو عبارة عن ملاحقة الكثير من التفاصيل واتخاذ القرارات بناءاً عليها وعلى نتائجها ..
ما الحل؟
بصراحة, قمت بالبحث عن حل لهذا الموضوع كوني أعاني منه بشكل مزعج في حياتي اليومية ووجدت أنه لتقلل تأثير نسيان التفاصيل الصغيرة (المهمة), قم بالاختلاء بنفسك كل يوم لمدة ساعة على الأقل مع القيام بعمل لا يتطلب الكثير من التركيز, كبعض الرياضة البعيدة عن الضوضاء (قم بممارسة المشي في حيّك الهادئ عند شروق أو غروب الشمس), قم بممارسة الطبخ, أو حتى الاعتناء بالنباتات. ستلحظ حينها أن دماغك بدء بالعمل بشكل تلقائي وقام بالتخلص من كمية هائلة من المعلومات التي تأخذ مكاناً ليس لها وبالإضافة أنك أصبحت تتمتع بالهدوء أكثر بسبب انعكاس ترتيب دماغك عليك (الفوضى التي تعتري دماغ أحدنا تنعكس على تصرفاته ومزاجه أيضاً).
بالإضافة لما سبق وبعد أن قمت بترتيب الكومة الكبيرة من المعلومات وتخلصت مما لا تحتاج, قم باستخدام قائمة الأعمال الواجب انجازها (سواء أكانت عبارة عن وريقات صغيرة لاصقة, برنامج مدمج في الكمبيوتر أو الهاتف المحمول أو حتى المفكرة التي تحملها بشكل دائم). لا تعتمد على دماغك في حفظ كل التفاصيل الواجب متابعتها, ضع هذا العبء على الورق ودع دماغك يقوم بالأشياء الأهم كتذكر ذكرى زواجك مثلاً
..
Tags: تفاصيل, رياضة يومية, طبخ, قائمة المهام, مشي, نسيان
Posted in بقليل من التعميم ... | 1 Comment »
February 14th, 2010
هل كان الدين يوماً يحرم علينا الخروج مبتسمين؟
هل الدين هو ما يجبر علينا أن نجلس بين الحائط والآخر .. دون أدنى همسة .. من الصباح للمساء ولا يظهر للشمس إلا عينان حائرتان؟
وهل الدين هو من يعتبر أن أن تعيش باستمتاع .. هو أمر .. “حرام” ..
هل كونك جميلاً .. أمر مكروه؟ ..
لا .. ليس الدين ما سبق ..
إنما هو ترهات أنصاف رجال لم يبق لهم من رجولتهم إلا قيود بالية ستروا بها فقدهم ..
ذكورتهم تتعزز .. بقيد يلطمون به أنثى ..
بئس ذكورتهم وأحمد الله أن الرجولة هربت من فرط خجل وسمها بهم .. أحمدك يارب ..
أنس
Tags: دين
Posted in بقليل من التعميم ... | 6 Comments »
February 10th, 2010
في ميلادها, اختالت بالأحمر على رؤوس الأشهاد .. ترمق الجموع بنظراتٍ تزيد التهابهم .. وفي ذات الجموع التي تشهد عبورها للسعادة, تتفجر ألوانٌ من الضحكات والفرح تشكك بصلتهم الدمويّة معكِ أنتِ ..
تَعبرُ عمرها .. والآن السماء حدودها, تطير بين الغيمات فــــتشاركهنّ قصصها .. وحكاياتها .. تبتسم الغيمة, وترسل عبق حبٍّ للأرض الولهة بما تسمع …
جنيّات زرق وخضر, تصحبها في رحلتها بين البقع الجميلة وتحفظ كل ما يدور معها من تفاصيل صغيرة, لتخبرنني بها فأخطّها كي أحفظها أبداً وبحروفي أنقشها كي أعاود قراءتها مثنى وثلاث ورباع ..
تعـــود ذات الرداء الأحمر لزواية عمرنا الصغيرة, تعلّق النجمات في أرجاء العُمر مع الكثير من التفاصيل التي لم تغفل عنها يوماً, وتزيد من الاهتمام بالمنمنات التي تعطي للعُمرِ بهجته وإنسانيته المفرطة ..
لم تمنعها قلائد وقوس مرصع بياقوت, من أن تكون طفلة بين يديّ .. تُطلق أحلامها وتشعرني بحاجتها لحضنٍ أقرب و حبِّ طفلٍ صغير .. تشعرني بأنها زهرة رمّان تنمو في فرعي .. تنتظرني كي أقطفها لأزين بها عمري ..
على عتبات عمري, أجلس مسترسلاً أحداث عصري الذهبي .. ويدي بيدٍ مزخرفةٍ بآثار حنّـــةٍ تفجّرُ على أطراف أناملها أنوثة صارخة .. وتعزف ذات اليد على أوتار قلبٍ وَله, راسمةً له مسار نبضات سعيدة في أرضِ المحبين .. أرضي ..
نبكــي, على بعضنا .. من زخم مشاعر تُـنثر, مِن عِناقنا الذي لا ينتهي .. مِن قُـبلاتٍ لعيون توّاقة للجلوس بعيداً عن العالمين .. حتى أنني أودّ .. الاستقالة .. من كل شيء سواها .. بكل جنوني الذي يتفجر في مِحراب تفاصيلها .. بحثي عنها لم يتوقف ..
دمتِ .. متألقة في عيدك .. مُختالةً لحدود السماء, تُرافقك جِنيّاتكُ فتَنثرين النجوم كطفلةٍ تنمو فييَّ بأنوثةِ حناءٍ صارخة بكثير من مشاعر وعناقات وقبلات .. بعيداً عن كل شيء .. كي أكمل بحثي عنكِ فيكِ ..
أنس
Tags: السماء, جنيات, عبور, غيمات, وله
Posted in بعد منتصف الليل !!! | 3 Comments »
January 26th, 2010
مادة .. أموال وبيوت .. مظاهر .. ضحكات متكلفة ونظرات غيورة ..
“طلبها ابن العائلة الفلانيّة” “يا لحظها .. ستعيش برغد ..”
أحب النظر بشفقة لمن يعيش القشرة .. لمن فقد الحياة ومعناها .. لمن عاش كي يحقق هدفاً أرضياً .. وصل إليه والآن يتخبط .. ما لحياته من معنى بعد الآن .. بعد أن وصلت لما أراد ..
تشاركني تلك المتمتعة بالتفاصيل .. النظرة ..
ما كان المال .. المادة وكل ما سبق غاية .. بل وسيلة لكي تعيش حياتك باستمتاع ..
“كم حياة ستعيش؟” تقول هيَ, “لن أقضي حياتي في اللهاث خلف بيت في المنطقة الفارهة وبضع ملايين أجعلها تزين عنقي ويديَّ .. سأقضي حياتي يا سيدي بجوارك, أتمتع بكل لحظاتها .. أتأمل الله واقترب من معرفته أكثر .. وأكثر .. “
أشدّ على يدها .. مردداً .. “وأنا مَعــــكِ ..”
..
أنس
Tags: أرضية, أموال, بيوت, عائلة, غيرة, مادة, مادية, مظاهر
Posted in بقليل من التعميم ... | 3 Comments »
January 23rd, 2010
أن تغفو عيناكَ بأمان .. وبطمأنينة, فهيَ نعمة .. وبين يدي من تحب فتلك بركة ..
أعيش البركة في تفاصيل يومي .. في اللحظات الهاربة من زوايا اليوم المزدحم .. بعيداً عن جميع الأعين التي ترقب كل اثنين ..
أسرق لمساتٍ .. أعانق يديها .. أقبلها ومن ثم أجعل تلك الناعمتين تداعب وجنتاي .. وجبيني .. فأغمض عيناي هرباً من زخم اليوم المتسارع .. وأبقى بهدوء معها .. في اللامكان ولا حكم للزمان .. فقط .. أنا وهــيَ ..
نجلس متأملين .. بالأبيض والأزرق المحيط بنا ..
بالأخضر الذي يعشش تحت أقدامنا .. باللون البني الذي يكسو بعنفوان طرف الأخضر والأزرق ..
ثم نرسل زفرات عشق من قلبٍ لم يعد ل90 نبضة حب في الدقيقة أن تكفيه .. فآثر العمل حتى الزفرة .. والحياة قصيرة وتستحق أن تُعاش نبضة بنبضة ..
..
كم أحبّ العيش معكِ ..
أنس
Posted in بعد منتصف الليل !!! | 12 Comments »
October 19th, 2009
بعد يومٍ عصيب كاليوم .. ارتميت في أحضان أول كرسيٍ من الخيزران .. رامياً بثقل همومي على الطاولة المستديرة أمامي .. وزفرةٌ طويلة .. اتبعتها .. علّ ما يجول بداخلي يهدأ .. ولتهدأ كل العواصف التي تدور ما بين قلب مولّع وعقل مزدحم ..
بعد عدة دقائق مرت .. رفعت أغمام التعب عن عيوني .. ونظرت لمن يجلسون حولي ..
كلٌ غارق حد الثمالة إما في كأس شاي .. أو في حديثٍ رتيب ..
لفت نظري .. أحدهم في الزاوية المقابلة .. تحت لوحةٍ ذهبية .. يجلس ويكتب .. ينظر في الفراغ قليلاً ثم ينكب على قلمه مرة أخرى .. لفت نظري من سرعة الكتابة الغير متناسبة أبداً مع عمره الواضح في تجاعيد وجهه التي تقول بصوت مسموع, “أمضيت .. في العمر .. كثيراً ..”
أفقت من دوامات التفكير التي أحاطت بي .. بنظرة حانية منه .. وإشارات متلاحقة لي بالانضمام إليه في زاويته ..
اقتربت منه .. وكان مرةً أخرى في لحظات اندماجه مع أوراقه المتناثرة على الطاولة ..
جلست بعد كلمات ترحيب خجولة .. ونظرات متلاحقة لأرى ماذا سيحوي الحديث المنتظر ..
رفع نظره .. بهدوء ساحر, “بني, سأقصُّ عليك قصةً وعبرة .. ولك مني أن تتذكرني ما بقي لك من عمر ..”
جعلني .. حديثه أكثر هدوءاً وترقباً للكلمات التي ستتلاحق ..
بدأ يبحث بين أوراقه الكثيرة .. اخرج ورقة مكتوبة بالخط العريض وبلونٍ أسود “لوحات حُب”
“الحب إدمان .. له ذات التأثير والنشوة لأي إدمان آخر .. برقيٍّ أكثر .. “
أبديت امتعاضي الصامت .. ابتسم وقال ” يا بني .. صدقني .. عشته ووهبته ذاتي .. فسموت بهِ .. وستعرف آنفاً” أخرج صورة عتيقة بأطراف قديمة, ومصفرة لحد المرض ..
أمسكتها, فإذا بها صورة لامرأة من الستينات .. تقف بلا ملامح إلا ابتسامة .. ووجه صامت .. لم تعني لي شيئاً حينها .. استعادها ونظر لها بإمعان وسكب من عيونه مشاعر باتت أوضح وبدأت أخمن من هيَ صاحبة الصورة,
انتزعني من تخميناتي بقوله” أحببتها .. لدرجة الجنون .. أحببتها ولو عرف بنا عنترة لترك ليلى خجلاً .. مما يدعيه حباً ..
رفعت حاجبي .. كون ما يدعيه .. أدبيٌ لدرجة كبيرة .. عنترة وليلى وحب واعتزال .. هذا كثير على عقلي الذي لم يتوقف عن التفكير بأشياء جانبية .. أرهقته ..
رشف من فنجانه .. رشفة طويلة .. وثم أطلق زفرة اتبعها بكثير من الكلمات حكا فيها القصة ..
“كنا .. كعصفورين .. كل صباح, وكل مساء ..
نتقابل ..
كنا نرسم قصتنا .. قصة أجمل من تُقال .. لا كلمات تعطي للحظات التي نعيشها .. حقاً .. ولا لغةً تكفي وصفاً ..
قبل .. صباح العمل .. أصبّح عليها بالسكّر الذي تذره في حياتي .. بالنكهة التي تجعل حياتي تعبق بها ..
أقف كل ليلةٍ .. تحت شباكها .. أقصّ عليها حكاية قبل النوم ..
ترسل لي قبلات مع النسمات العليلة ..
تترك ورقة معطرة برائحتها, بحروف ترسم لي كلمة “أحبّك” .. تتهادى من شباكها بحركة بطيئة .. التقطها واشتمها لأصل لثمالتي في دقيقة وأقل ..
هذا وفي كل يوم ..
حتى .. “
هنا اعتلى الصمت .. ورشف رشفة أخرى ..
أنا تركت المكان .. ابتعدت لأنظر بتمعنٍ أكثر في الكلمات وما خلفها.. تركت كل الضيق الذي أشعر به, همومي وآلامي .. قصته أعرفها جيداً .. ربما؟ .. يستخدم ذات الكلمات التي أقوم بها ولكن في زمان آخر “صباح السكّر” “النكهة” “اللحظات” “ورقة معطرة ..” “لوحات” صدفة هيَ .. أسكتُّ بها عقلي الذي بدأ ينظر بعين الشك أكثر..
“مممممم, جيدة ولكن ليست كفاية .. ” مشيراً لفنجان القهوة الذي يصاحبه منذ جلست .. “أتذكر إلى الآن .. اللحظة الأولى التي رشفت قهوتها .. باللحظة السابقة عندما اقتربت مشتعلةً خجلاً .. ونظرة خاطفة .. بمعانٍ أكثر .. النكهة إلى الآن في فمي .. ولم أشرب مثلها قط .. إلا عندما تنتظرني هيّ وفنجانيّ حبٍّ على حافة كل صباح”
هنا .. ارتجف صوتي وأنا أسأل, “ياعم, متى كانت خطوبتكم؟” أجاب بثقة وبصوت رصين “10 – 2- 1964″ ..
“تاريخنا هوَ .. باختلاف الأعوام !!! ” أسررتها في نفسي .. وابتلعت <ريقي> بصوت مفضوح ..
Read the rest of this entry »
Tags: اللحظات, النكهة, جنون, حب, صباح, صباح السكر, لوحات, مساء, ورقة معطرة
Posted in بقليل من التعميم ... | 14 Comments »
October 4th, 2009
فيما يلي .. قراءة بكلماتي, لمحظورة أحلام الجديدة علينا, معشر الرجال .. نسيان دوت كوم ..
قدرنا .. النسيان ..
وقدرُ كل حب يتجاوزنا .. ويتجاوز أحلامنا الشاهقة .. بأن يجعلنا في النهاية نطوي صفحة من حياتنا .. وننسى! ..
هل عرفنا .. يوماً وزن الصفحة التي نقلبها؟ ..
..
للحب فصول أربعة ..
“فصل اللقاء و الدھشة
فصل الغیرة و اللھفة
فصل لوعة الفراق
فصل روعة النسیان ..”
للحب ربيع .. وصيف, خريف وشتاء .. وأولى ضحاياه, نساء!
والثلج .. بداية الربيع دوماً كما النسيان سيغذي جداولنا .. ويجعلنا نزهر أكثر وأكثر ..
..
نحن العرب .. قدريين بطبيعتنا .. نترك للحياة تدبر أمورنا ..
ودوماً نكون ضحايا كوارث طبيعية أو عشقية .. ولطالما قُدمنا قرابين .. للعائلة .. للأصدقاء .. للوطن ولحاكم مستبد ..
Read the rest of this entry »
Tags: أحلام مستغانمي, نسيان . كوم, نسيان دوت كوم
Posted in عبثيات وفقط | 17 Comments »
September 15th, 2009
الذكريات لوحاتٌ نرسمها نحن, نعلقها على جدران زمن .. نعيشه ..
لا أجمل من أن نتوقف للحظات .. كل نيف من زمن يعبر ..
نعود ونتلمس كل لوحة على حِدا .. تلفنّا بأفراحها وأحزانها .. نغوص ونغوص في غمرتها .. تغمرنا حضرتها ..
نمسح غبار الأيام من عليها ..
قد .. نذرف بعض الدمعات .. وسط موج من ابتسامات .. لا بأس ..
ومن ثمّ .. نتلمسها للمرة الأخيرة .. نبتعد ونظراتنا تودعها ..
نسير مبتعدين .. نخرج لعالمنا الفسيح .. ونعود لمجرياتنا اليومية .. وفينا شيءٌ لا يموت .. ذكريات ..
فـ .. “الذكريات .. منعشة بقدر غيمة صيف عابرة ..”
أنس
Tags: أفراح, ذكريات, غبار الأيام, غيمة صيف, فرح, لوحات, لوحة
Posted in عبثيات وفقط | 7 Comments »
August 28th, 2009
-
في أمسية حارّة ورَطِبة ..
الصوت انقطع .. عمّ السكون المقيت المكان .. انسابت الدموع من الأم .. وقف الابن بعيون معلّقةٍ باتجاه الأم دونما أقل بادرة من مشاعر ظاهرة إلا مشاعر الصدمة ..
ظهرت الحيرة على الابن الذي لم يتجاوز الخامسة .. سأل وهو يشدّ طرف ثوب أمه “يعني بابا ما عاد بده يرجع؟ ليش راح ولوين؟”, نظرت الأم لعيون طفلها التي بدأت تتلألأ بالدموع .. واحتضنته وبدأت تبكي بحرقة .. “حبيبي بابا راح عالجنة وحيضلوا ناطرنا هنيك .. هو شايفنا .. ولساته بيحبنا .. بس هيك الله بده” ..
هنا جلس الابن بتراخٍ .. خبأ عيونه بين يديه ورمى بالرجولة المقنعة وراء ظهره وترك لعيونه حرية التعبير عن مقدار الغصّة التي علت حلقه .. “توفي والدي .. ” قالها وهو غير مصدّق .. “ذهب صباحاً لعمله .. لم يعد في المساء .. ” “أصرّ على عودتي من أطراف الأرض في الشمال .. لأكون بجانبه .. لأودعه وأراه للمرة الأخيرة .. ” عاد ودفن وجهه وجلس يبكي ..
كنت أمسح عرق جبيني نتيجة لازدحام المنطقة التي كنت بها .. أتجادل مع صديقي بأمور تتعلق بالعمل .. عندما علا رنين هاتفي المحمول .. كان صوت والدتي يطمئن عن أخباري, استغربت الاتصال في هذا الوقت الغير معتاد واستأذنت من صديقي وابتعدت .. رغم كوني سيء جداً في تمييز الأصوات عبر الهاتف إلا أن نبرة الحزن التي حاولت والدتي بمهارة إخفاءها, لم تنطلي علي ..
Read the rest of this entry »
Tags: أثر, ابتسامة, سكون, صدمة, مروان, مشاعر, موت, وفاة
Posted in بقليل من التعميم ... | 5 Comments »
August 15th, 2009
أشعر بتقصيري الكبير تجاه مدونتي وتجاه كتاباتي وتجاهكم أصدقائي ..
في رأسي آلاف الأفكار التي تدور لتأخذ شكلها النهائي ..
لكنني بعدها أجد نفسي إما عاجزاً عن خطِّ سطرٍ أو أن الوقت لا يسمح ..
بعد أقل من أسبوعين ستبدأ امتحاناتي في ماجستير الهندسة الطبية .. كمية المواد كبيرة جداً (8 مواد في أسبوع واحد) وتتراوح ما بين ال300 وفوق (صفحة) للمادة الواحدة مع إشراف 3 دكاترة على المادة الواحدة .. وبتفاصيل طبية كثيرة جداً .. علينا نحن المهندسين
..
أتمنى منكم الدعاء
.. لنا بالتوفيق ..
وأعدكم بالعودة بعد إنتهاء فحصي بكثير من الأفكار (الإيجابية
) إن شاء الله وبنشوفكون بخير ..
أنس
Tags: أصدقاء, اعتذار, كتابات, ماجستير الهندسة الطبية الحيوية, مدونة
Posted in بقليل من التعميم ... | 28 Comments »